السعودية تقود «الاندماج والاستحواذ» في الشرق الأوسط بصفقات بـ8.9 مليار دولار - عرب فايف

0 تعليق ارسل طباعة
كشف تقرير اقتصادي مواصلة صناديق الثروة السيادية، مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، قيادة نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فيما برزت السعودية كإحدى الوجهات الاستثمارية الرئيسية.
وبحسب التقرير، كانت ثاني أكبر صفقة استحواذ في المنطقة خلال عام 2024 من نصيب المملكة العربية السعودية، إذ استحوذت شركة أرامكو السعودية على حصة 22.5% في شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات من شركة سوميتومو اليابانية مقابل 8.9 مليار دولار.

السعودية وجهة استثمارية رئيسية

برزت السعودية كإحدى الوجهات الاستثمارية الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ استحوذت مع الإمارات العربية المتحدة على 318 صفقة من إجمالي الصفقات المعلنة في عام 2024، بقيمة بلغت 29.6 مليار دولار.
ويعكس هذا الأداء القوي جاذبية السوق السعودية للاستثمارات الدولية، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية والتوسع في القطاعات غير النفطية

صفقات الاندماج والاستحواذ

وسجلت صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفاعاً بنسبة 3% في نشاط الصفقات خلال عام 2024، مع 701 صفقة مقارنة مع 679 صفقة في العام السابق.
ووصلت القيمة الإجمالية للصفقات في عام 2024 إلى 92.3 مليار دولار، بارتفاع نسبته 7% مقارنة مع العام 2023.
وهيمنت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على معظم هذه الصفقات، مع تسجيل 580 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 90 مليار دولار.
وكان هذا النمو مدفوعاً إلى حد كبير بالإصلاحات الكبيرة في أسواق رأس المال، والتغييرات الاستراتيجية في السياسات، وتعزيز الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الأجنبية.

صفقات عابرة للحدود

وكانت الصفقات العابرة للحدود المحرك الرئيسي لصفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ شكلت 52% من عدد الصفقات و74% من إجمالي قيمتها.
وقال التقرير: "شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2024، تطورات إيجابية على صعيد صفقات الاندماج والاستحواذ، وازداد عدد الصفقات وقيمتها الإجمالية".
وأضاف: "كانت الصفقات العابرة للحدود هي المحرك الرئيسي لنشاط الصفقات خلال العام سواء على صعيد الحجم أو القيمة، وذلك في ظل سعي الشركات بشكل حثيث نحو فرص النمو وتنويع عملياتها".

5 قطاعات فرعية

وتابع: "كانت أهم خمسة قطاعات فرعية مستهدفة بالصفقات هي التأمين، وإدارة الأصول، والعقارات والضيافة، والطاقة والمرافق، والتكنولوجيا، في اتجاه يشير إلى اهتمام حقيقي بالحلول المبتكرة التي يمكن أن توفرها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
وقال التقرير: "علاوة على ذلك، يوجد ثمة تركيز على تعزيز العلاقات الإقليمية مع الدول الآسيوية والأوروبية، ما أتاح لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الوصول إلى أسواق أكبر وأكثر نمواً."
وكانت الصفقات الصادرة خلال عام 2024، المساهم الأكبر في إجمالي قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة بنسبة 61%، مع 199 صفقة بلغت قيمتها 56.6 مليار دولار.
وحافظت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر.

163 صفقة

وارتفع عدد الصفقات الواردة إلى المنطقة في عام 2024 حيث تم تسجيل 163 صفقة واردة بقيمة إجمالية معلنة قدرها 11.4 مليار دولار، ما يمثل زيادة بنسبة 18% في عدد الصفقات و42% في قيمتها مقارنة بالعام 2023.
أما على صعيد القطاعات، فقد استحوذ قطاعا التكنولوجيا والمنتجات الاستهلاكية على الحصة الأكبر من عدد صفقات الاندماج والاستحواذ مع زيادة بنسبة 10% على أساس سنوي لعدد الصفقات في كلا القطاعين.
وبرزت الولايات المتحدة كأكبر لاعب من خارج المنطقة في مجال صفقات الاندماج والاستحواذ على صعيد عدد الصفقات وقيمتها، مع تسجيلها 48 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 4.6 مليار دولار أمريكي.
وتعد المملكة العربية السعودية أيضاً من الوجهات الاستثمارية المفضلة في المنطقة، إذ استحوذت مع الإمارات على 318 صفقة من إجمالي الصفقات المعلنة في عام 2024، بقيمة بلغت 29.6 مليار دولار.
وكان البلدان أيضاً من بين أكبر مقدمي العروض في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يشير إلى مشاركتهما النشطة في صفقات الاندماج والاستحواذ.
وحافظت الولايات المتحدة الأمريكية على وصفها الجهة المفضلة للمستثمرين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تسجيل 41 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 19.9 مليار دولار.
وحجزت المملكة المغربية مكاناً لها بين أكبر خمس دول مستهدفة ومقدمة للعروض في المنطقة من حيث حجم وقيمة الصفقات خلال العام الماضي، في حين انضمت أيضاً قطر والبحرين ومصر والكويت إلى قائمة الدول المستهدفة والمقدمة للعروض.

نشاط الصفقات المحلية

وكان نصيب صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية 48% من إجمالي عدد الصفقات في عام 2024 بواقع 339 صفقة، مقارنة مع 333 صفقة في عام 2023. وبلغت القيمة الإجمالية المعلنة لهذه الصفقات 24.4 مليار دولار.
وجذب قطاع التكنولوجيا وقطاع المنتجات الاستهلاكية اهتمامًا متزايداً من جانب المستثمرين، وذلك على خلفية التحول الرقمي وتطور سلوكيات المستهلكين في المنطقة. وساهم القطاعان معاً بنسبة 35% من إجمالي عدد الصفقات المحلية.

قطاع النفط والغاز

وفي استمرار للاتجاه الصاعد الذي شهده في العام الماضي، واصل قطاع النفط والغاز تصدره من حيث قيمة الصفقات، مع انفراده بصفقات بلغت قيمتها 9 مليار دولار، ما يمثل 37% من إجمالي قيمة الصفقات المحلية.
ويرجع هذا أساساً إلى صفقة استحواذ أرامكو السعودية على حصة في شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات، والتي بلغت قيمتها 8.9 مليار دولار.
وقال التقرير: "في عام 2024، حافظ قطاع التكنولوجيا على مكانته كالقطاع الأكثر جاذبية للمستثمرين، حيث استحوذ على 23% من إجمالي حجم الصفقات الواردة والمحلية".
وأضاف التقرير الصادر عن "إرنست يونغ": "نعيش في نهضة إنتاجية مدفوعة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما سينعكس على تخصيص رأس المال وعمليات الاندماج والاستحواذ".
وتابع: "يظل سجل الصفقات (عبر مختلف القطاعات) للسنة المالية 2025 قويًا للغاية، مع توقع استمرار الزخم الاستثماري والاهتمام بالأصول القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق